السيد كمال الحيدري

16

المعاد روية قرآنية

مِائَةُ حَبَّةٍ ، إذن الواحد بسبعمائة . وثانياً : ثمّ تقول الآية وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ أي : وقد تُضاعَف السبعمائة . وثالثاً : ثمّ يضيف الله تعالى إلى ذلك بقوله : وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ بمعنى أنه تعالى قد يعطى للبعض على سعة رحمته التي لا نهاية لها . الإيمان بالولاية وأثرها في قبول الأعمال من الأصول الأساسيّة في مدرسة أهل البيت عليهم السلام أنها تعتقد بأنّ الإيمان بالولاية والإمامة ليس من الفروع العملية في المعارف الدينيّة ، وإنّما من الأصول العقدية والإيمانيّه فيها . وبناءً على ما تقدّم من اعتبار المعارف العقدية أساساً لقبول الأعمال ودرجة قيمتها عند الله تعالى ، يمكن القول بأنّ الإيمان بالولاية يعدّ أساساً لقبول الأعمال أيضاً ، كما هو الحال في تأثير الإيمان بالتوحيد والنبوّة والمعاد . فإذا قبلنا بأنّ الإيمان بالله والنبوّة والمعاد والإمامة الخاصّة التي نعتقدها لأئمة أهل البيت عليهم السلام تعدّ من الأمور العقدية والإيمانيّة ، فبطبيعة الحال سوف يكون لهذه المسائل العقدية تأثير مباشر أوّلًا في أصل قبول العمل ، وثانياً في إعطاء قيمة أفضل للعمل . والنصوص الروائيّة الدالّة على هذه الحقيقة كثيرة متظافرة ؛ منها : في « أصول الكافي » بإسناده عن أبي جعفر الباقر عليه السلام قال : « ذروة الأمر وسنامه ومفتاحه وباب الأشياء ورضى الرحمن الطاعة للإمام بعد معرفته ، إنّ الله عزّ وجلّ يقول : مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ وَمَنْ تَوَلَّى فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً ( النساء : 80 ) . أما لو أنّ رجلًا قام ليله وصام نهاره وتصدّق بجميع ماله وحجّ جميع دهره ، ولم يعرف ولاية ولىّ الله ، فيواليه ويكون جميع أعماله بدلالته إليه ، ما كان له على الله عزّ وجلّ حقّ في ثوابه ،